بورش تعلن وقف إنتاج ماكان بمحرك البنزين نهائيًا بعد 12 عامًا وأكثر من 800 ألف سيارة مباعة، لتبدأ مرحلة جديدة تعتمد بالكامل على النسخة الكهربائية.
طرنك أوتو – أسدلت بورش الستار رسميًا على واحدة من أنجح سياراتها في العصر الحديث، بعدما أكدت أن ماكان بمحرك البنزين ستخرج من خطوط الإنتاج نهائيًا خلال يوليو 2026، لتنتهي رحلة استمرت 12 عامًا حققت خلالها السيارة نجاحًا استثنائيًا، وأصبحت أحد أهم أعمدة مبيعات العلامة الألمانية حول العالم.
ويأتي هذا القرار ضمن استراتيجية بورش للتحول التدريجي نحو السيارات الكهربائية، حيث ستواصل ماكان الكهربائية وحدها تمثيل هذا الطراز خلال المرحلة المقبلة.
سيارة غيّرت تاريخ بورش
عندما كشفت بورش عن ماكان لأول مرة في عام 2014، لم يكن الجميع مقتنعًا بفكرة تقديم SUV مدمجة تحمل شعار الشركة الألمانية، لكن السيارة سرعان ما تحولت إلى قصة نجاح غير مسبوقة.
وخلال أكثر من عقد، تجاوز إنتاج ماكان البنزين حاجز 800 ألف سيارة، لتصبح واحدة من أكثر سيارات بورش مبيعًا، بفضل الجمع بين الأداء الرياضي والعملية اليومية التي يبحث عنها العملاء كما لعبت السيارة دورًا رئيسيًا في جذب شريحة جديدة من المشترين، وساهمت بشكل كبير في تعزيز أرباح الشركة خلال السنوات الماضية.
الكهرباء تحل محل البنزين
قرار إيقاف الإنتاج لا يعني نهاية اسم ماكان، بل نهاية محرك البنزين فقط فالجيل الجديد من السيارة يعتمد بالكامل على منصة PPE الكهربائية التي طورتها بورش بالتعاون مع أودي، ويقدم مستويات أعلى من الأداء والتكنولوجيا ومدى القيادة مقارنة بالجيل السابق....وتؤكد الشركة أن مستقبل ماكان سيكون كهربائيًا بالكامل، في إطار خطتها لتوسيع عائلة سياراتها الكهربائية خلال السنوات المقبلة.
لم يكن القرار مفاجئًا، خاصة مع تشديد قوانين الانبعاثات في أوروبا وأسواق عالمية أخرى، إلى جانب توجه بورش نحو التركيز على السيارات الكهربائية الأكثر تطورًا.
كما أن الشركة أوقفت بالفعل بيع ماكان البنزين داخل دول الاتحاد الأوروبي منذ عام 2024 بسبب متطلبات الأمن السيبراني الجديدة، قبل أن تقرر الآن إنهاء إنتاجها عالميًا بشكل نهائي ورغم ذلك، لا يعني هذا أن بورش تخلت عن محركات الاحتراق بالكامل، إذ أكدت مؤخرًا استمرار 911 بمحركات البنزين والهجينة، باعتبارها تمثل هوية العلامة الرياضية.
هل تعود ماكان بمحرك احتراق مرة أخرى؟
حتى الآن، تؤكد بورش أن ماكان الكهربائية ستكون البديل الوحيد لهذا الطراز، إلا أن تقارير عديدة تشير إلى أن الشركة تدرس تطوير SUV جديدة بمحركات احتراق وهجينة، لسد الفجوة التي سيتركها خروج ماكان البنزين، خاصة في الأسواق التي لا يزال الطلب فيها على السيارات الكهربائية محدودًا لكن حتى في حال إطلاق هذا الطراز، فإنه لن يحمل اسم ماكان، الذي أصبح مرتبطًا رسميًا بالمستقبل الكهربائي لبورش.
بعد أكثر من 12 عامًا من النجاح ومئات الآلاف من السيارات التي جابت طرق العالم، تطوي بورش ماكان البنزين آخر صفحاتها، لتبدأ العلامة الألمانية فصلًا جديدًا يعتمد على الكهرباء، مع الاحتفاظ باسم ماكان كأحد أهم الأسماء في تاريخ الشركة.