طرنك – ترامب يعلن إلغاء الدعم الحكومي لتقنيات الإيقاف والتشغيل Start/Stop ورفع جميع قيود انبعاثات السيارات، في خطوة تهدف لخفض الأسعار وتثير جدلاً بيئيًا واسعًا.
في خطوة جديدة مثيرة للجدل ضمن مراجعة شاملة للوائح البيئية في الولايات المتحدة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إلغاء كافة الحوافز الحكومية التي كانت تمنح لشركات السيارات عند استخدام نظام الإيقاف والتشغيل التلقائي للمحرك (Start/Stop)، إلى جانب رفع كل القيود التنظيمية المفروضة على انبعاثات السيارات.
القرار يأتي في إطار توجه أوسع لإعادة صياغة السياسة البيئية الأمريكية على أساس "حرية السوق"، إذ شدد ترامب خلال المؤتمر الصحفي على أن هدف حكومته هو خفض أسعار السيارات الجديدة للمستهلكين، وليس – على حد تعبيره – “الرضوخ لأجندات بيئية مكلفة بلا جدوى”.
موقف صادم من تغيّر المناخ
خلال كلمته، وصف ترامب ظاهرة تغير المناخ بأنها “خدعة ضخمة تم ترويجها من قِبل إدارة أوباما”، مؤكدًا أنه لا توجد أدلة علمية كافية بحسب رأيه تربط بين انبعاثات السيارات وأي ضرر مباشر على البيئة أو الإنسان.
وبناءً على ذلك، أعلن عن إلغاء نهائي لجميع القيود الخاصة بانبعاثات العادم، معتبرًا أن هذه اللوائح تضرّ بالصناعة الأمريكية وتزيد من تكلفة الإنتاج، ما يؤدي في النهاية إلى ارتفاع الأسعار على المواطن العادي.
ما هو نظام Start/Stop؟
النظام الذي ألغيت الحوافز المتعلقة به أصبح من التجهيزات الشائعة في أغلب السيارات الحديثة، إذ يعمل على إيقاف المحرك تلقائيًا عند التوقف المؤقت – مثل إشارات المرور ثم إعادة تشغيله فور رفع السائق قدمه عن المكابح.
الهدف من النظام هو خفض استهلاك الوقود والانبعاثات دون الحاجة إلى تغييرات جوهرية في تصميم المحرك نفسه لكن، رغم فوائده البيئية والاقتصادية، أوضحت وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA) أن كثيرًا من السائقين لا يفضلون التقنية بسبب انزعاجهم من تكرار تشغيل المحرك في الزحام.
آثار القرار على الصناعة
تقديرات السوق تشير إلى أن نحو ثلثي السيارات الجديدة المباعة في الولايات المتحدة باتت تعتمد على نظام الإيقاف والتشغيل كخاصية قياسية. وتشير دراسات الكفاءة إلى أن التقنية تساعد على تقليل استهلاك الوقود بنسبة تتراوح بين 7 و26% تبعًا لظروف القيادة.
لكن وفقًا لتبريرات الإدارة الحالية، فإن هذه الأنظمة تمثل عبئًا ماليًا على شركات السيارات والمستهلكين، حيث تُضيف تكاليف تطوير وإنتاج لا يراها الجميع ضرورية.
صرّحت وكالة حماية البيئة أن رفع المتطلبات التنظيمية سيخفض متوسط سعر السيارة الجديدة بنحو 2400 دولار، مضيفة أن الشركات ستتمتع بمرونة أكبر في تحديد التجهيزات المناسبة لكل فئة من العملاء.
مواقف الشركات
رحّبت بعض شركات السيارات الكبرى بالقرار، إذ أصدرت فورد بيانًا أكدت فيه دعمها لأي خطوات “تُعيد التوازن بين حماية البيئة وحرية المستهلك في الاختيار”.
أما ستيلانتس – الشركة الأم لعلامات جيب ودودج وألفا روميو – فاعتبرت أن القرار يمنحها مساحة أوسع لتقديم سيارات تتنوع بين الكهربائية والهجينة والاحتراق التقليدي، بما يتناسب مع قدرة المشترين وسوقهم المحلي.