مباشر
بعد خسائر قياسية.. رئيس هوندا يعتذر ويكشف حقيقة صفقة نيسان

بعد خسائر قياسية.. رئيس هوندا يعتذر ويكشف حقيقة صفقة نيسان

مشاركة:

قبل 7 ساعات

رئيس هوندا يعتذر للمستثمرين بعد تسجيل الشركة أكبر خسائر في تاريخها، ويكشف لأول مرة كواليس مفاوضات الاندماج مع نيسان وأسباب تعثرها.


طرنك أوتو – في مشهد نادر داخل واحدة من أكبر شركات السيارات في العالم، قدم رئيس هوندا التنفيذي اعتذارًا رسميًا للمستثمرين بعد إعلان نتائج مالية وُصفت بأنها الأسوأ في تاريخ الشركة، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تفرض قرارات صعبة لإعادة هوندا إلى مسار النمو، في وقت كشف فيه للمرة الأولى تفاصيل جديدة حول مفاوضات الاندماج التي جمعت الشركة مع نيسان قبل انهيارها.

وجاء الاعتذار خلال الاجتماع السنوي للمساهمين، بعدما أعلنت هوندا تسجيل خسائر غير مسبوقة نتيجة التكاليف المرتبطة بإعادة هيكلة أعمالها، إلى جانب الضغوط المتزايدة التي تواجهها صناعة السيارات عالميًا مع تسارع التحول نحو المركبات الكهربائية واحتدام المنافسة، خاصة من الشركات الصينية.

خسائر تاريخية.. ولكن ليست بسبب ضعف المبيعات

رغم أن هوندا لا تزال تحقق مبيعات قوية في عدد من الأسواق الرئيسية، فإن النتائج المالية الأخيرة تأثرت بشكل كبير بتكاليف استثنائية مرتبطة بإعادة هيكلة أنشطة الشركة، والاستثمار في تطوير السيارات الكهربائية والبرمجيات، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على الأرباح.

وأكدت الإدارة أن هذه الخسائر لا تعكس تراجعًا في قوة العلامة التجارية، وإنما تمثل تكلفة الانتقال إلى مرحلة جديدة تتطلب استثمارات ضخمة للحفاظ على القدرة التنافسية خلال السنوات المقبلة.

ماذا حدث في مفاوضات نيسان؟

وتطرق رئيس هوندا إلى ملف الاندماج مع نيسان، الذي أثار اهتمامًا عالميًا خلال الأشهر الماضية، موضحًا أن المحادثات بين الطرفين كانت تهدف إلى بناء تحالف قادر على مواجهة التحديات التي يشهدها قطاع السيارات.

لكن المفاوضات لم تصل إلى اتفاق نهائي، بعد اختلاف الرؤى بشأن هيكل الإدارة وطبيعة الشراكة المستقبلية، وهو ما دفع الشركتين إلى إنهاء المناقشات دون التوصل إلى صفقة.

ورغم ذلك، شدد رئيس هوندا على أن العلاقة بين الشركتين لم تنته، مؤكدًا استمرار التعاون في عدد من المجالات، خاصة تطوير البرمجيات والتقنيات المرتبطة بالجيل القادم من السيارات الذكية.

المنافسة أصبحت أكثر شراسة

وأوضح رئيس هوندا أن صناعة السيارات تمر بمرحلة غير مسبوقة، في ظل التوسع السريع للشركات الصينية، والإنفاق الضخم المطلوب لتطوير السيارات الكهربائية وتقنيات القيادة الذكية.

وأضاف أن النجاح خلال السنوات المقبلة لن يعتمد فقط على جودة السيارات، بل على سرعة تطوير البرمجيات والبطاريات والأنظمة الرقمية، وهو ما يدفع هوندا إلى إعادة ترتيب أولوياتها الاستثمارية.

هوندا تتمسك بخطتها للمستقبل

ورغم الضغوط المالية، أكدت هوندا أنها مستمرة في تنفيذ استراتيجيتها طويلة الأجل، والتي تشمل إطلاق مجموعة جديدة من السيارات الكهربائية، والاستثمار في تقنيات البطاريات، إلى جانب تطوير أنظمة القيادة الذكية والبرمجيات.

وترى الشركة أن هذه المرحلة، رغم تكلفتها المرتفعة، تمثل استثمارًا ضروريًا للحفاظ على مكانة هوندا بين أكبر شركات السيارات في العالم، في وقت تتغير فيه قواعد المنافسة بوتيرة أسرع من أي وقت مضى.


معرض الصور