مباشر
فولكس فاجن تستعد لأكبر إعادة هيكلة في تاريخها بخطط لخفض التكاليف 20٪ بحلول 2028

فولكس فاجن تستعد لأكبر إعادة هيكلة في تاريخها بخطط لخفض التكاليف 20٪ بحلول 2028

مشاركة:

قبل 4 ساعات

طرنك – فولكس فاجن تعلن عن أكبر خطة إعادة هيكلة في تاريخها، تستهدف خفض التكاليف بنسبة 20% بحلول 2028 وسط تحديات السوق الصينية والتوترات التجارية الأمريكية


تستعد مجموعة فولكس فاجن الألمانية لتنفيذ أحد أضخم برامج خفض التكاليف في تاريخها، بهدف تقليص إجمالي النفقات بنسبة 20 ٪ عبر جميع علاماتها التجارية قبل نهاية عام 2028. الكشف جاء في تقرير نشرته مجلة Manager Magazin الألمانية، استنادًا إلى معلومات من اجتماع داخلي عُقد في يناير الجاري ضم كبار القيادات التنفيذية في الشركة.

البرنامج الذي وصفه المشاركون بأنه “حزمة ادخار ضخمة” يأتي في ظل ضغوط مالية متصاعدة على الشركة، تشمل ارتفاع تكلفة الإنتاج، وتراجع الطلب في السوق الصينية، والتوترات التجارية مع الولايات المتحدة وفرض تعريفات جمركية على بعض الواردات، مما جعل من الصعب المحافظة على هوامش الربح التقليدية.


خطة الادخار… فرصة وحتمية

في اجتماع مغلق عقد في وسط برلين منتصف الشهر الماضي، عرض أوليفر بلوم الرئيس التنفيذي، إلى جانب آرنو أنتليتز المدير المالي، خطة تشمل خفض التكاليف التشغيلية بواقع خمسة عشر إلى عشرين بالمئة عبر كامل وحدات الشركة. الخطة ليست جديدة كليًا، إذ أطلقت فولكس فاجن برنامج كفاءات قبل نحو ثلاث سنوات حقّق بالفعل توفيرًا بمليارات اليوروهات، لكن التحديات الحالية دفعت الإدارة إلى تكثيف الجهود وتوسيع نطاقها.

وتشمل المبادرة المحتملة خفض النفقات في المواد الخام والتطوير والإدارة والمبيعات، لكن التفاصيل النهائية عن أين وكيف سيتم تنفيذ هذه التوفيريات لم تتضح بعد، كما لم تستبعد بعض المصادر احتمال إغلاق مصانع معينة إذا استدعى الوضع ذلك.

من جهة أخرى، شددت دانييلا كافالو رئيسة مجلس العمال في الشركة على وجود اتفاق سابق مع الإدارة ينص على عدم إغلاق المواقع أو تسريح العمال لأسباب تشغيلية، وهو ما يمثل إحدى الضمانات المتفق عليها لصالح العمال أثناء عمليات إعادة الهيكلة السابقة.


خلفية الضغوط الاقتصادية

يرجع سبب هذا التوجه إلى عدة عوامل متداخلة تؤثر على صناعة السيارات الأوروبية بشكل عام وفولكس فاجن بشكل خاص، من بينها:

  • تراجع المبيعات في السوق الصينية التي تعد من أكبر الأسواق عالميًا للسيارات، مما يؤثر في العائدات الكلية.

  • الرسوم الجمركية الأمريكية والتوترات التجارية التي تُثقل كاهل الشركات الأوروبية المنافسة.

  • تكاليف التطوير المتصاعدة، خاصة في مجالات البرمجيات والتحوّل الكهربائي المتوازي مع محركات الاحتراق التقليدية، ما يزيد من الأعباء التشغيلية.

على الرغم من هذه الإجراءات، أكدت الشركة أنها لا تزال ملتزمة بخطتها طويلة الأمد في تطوير سيارات أكثر كفاءة وانبعاثات أقل، وهو ما يؤشر إلى أن التعديل لا يعني تنازلًا عن أهداف الابتكار البيئي، بل إعادة ترتيب أولويات الإنفاق لتحقيق استدامة مالية أقوى.


معرض الصور